لماذا ينشغل النّاس عند وفاة شخصٍ ما بإجازة الترحّم عليه؟

Abdullah Ghanem
bhushan

سئل منذ 4 سنوات

anonymous
anonymous منذ 4 سنوات
 لا شك أننا عرفنا ما حصل عند وفاة مايكل جاكسون وغيره من المشاهير، فقد انشغل الناس بموضوع جواز الترحم عليه أم لا؛ فمنهم من قال أنه لا يجوز الترحم عليه كونه كان يتعاطى المخدرات وأنه غير كثيراً في شكله وتشبه بالنساء وغير ذلك من الأسباب التي قدموها كحجج على عدم جواز الترحم عليه، وفي المقابل كان رأي فئة أخرى من الناس بأن الميت لا تجوز عليه إلا الرحمة حى لو كان كافراً.  (مع العلم أنني أشرح فقط ما يحدث عادة، ولا أعبر عن موقفي الشخصي تجاه هذا الأمر)
 
 وكان لكل منهما حجة...
 - فكانت حجة الفنة الأولى التي تقول أن الرحمة لا تجوز عليه أنه ليس مسلماً، وأنه كان يفعل المنكرات، ويتشبه بالنساء، ويرقص بشكل ملفت للنظر كثيراً أثناء الغناء... فبرأيهم أن الله هو من سيختار إن كان سيعاقبه أو سيسامحه، وأنهم لن يشفعوا له عند الله تعالى ليرحمه لأنه يستحق العقاب على ما فعل في الدنيا، فلا يترددون بتذكر سيئاته ومواقفه وتفاصيل حياته.
 
 - وكانت حجة الفئة الثانية التي تقول أن الرحمة هي كل ما يجوز عليه، وأن الشخص طالما أنه قد توفي وأصبحت روحه بين يدي خالقها، فإن من واجبنا نحن كأحياء أن نطلب من الله أن يرحمه ويرأف به، وأننا إن ذكرنا سيئاته فهذه إساءة كبيرة له وهو بين يدي الله تعالى، وهذا أمر خطير للغاية.
 
 بغض النظر عن الجانب الديني في الموضوع، وإن كان لا يجوز عليه إلا الرحمة أم أنه يجوز التحدث عنه وعن إيجابياته أو حتى سيئاته ومواقفه مع الآخرين... فإنني سوف أتحدث عن سبب انشغال الناس بهذا الموضوع من وجهة نظري ككاتبة مختصة في مجال التنمية الذاتية...
 
 - كل شيء غامض يعتبر مصدر جذب للناس للخوض فيه... فكما أن "كل ممنوع مرغوب" يحب الناس الخوض والنقاش في الأمور الغامضة كموضوع الموت لأن العقل البشري يسعى دائماً لفك الألغاز من حوله، ولأن هذا الموضوع غامض للغاية نجدهم يشغلون فكرهم بأمور أخرى كجواز الترحم عليه أم لا.
 
 - كلما توفي أحد يستشعر الناس أن الموت حق علينا جميعاً فتراهم يخافون من هذه اللحظة ومن الوقوف أمام الله تعالى للحساب، فيطلبون الرحمة لما مر بهذا الموقف ربما رحمة به أو ليرحمه الله هو أيضاً عندما تحين ساعته.  كما أن هناك فئة أخرى ترى أن الحساب حق على كل واحد منا، وأن على هذا الشخص أن يحاسب كما سنحاسب نحن من بعده، وأن هذا هو العدل.
 
 - أن الناس معتادة على هذا الجدال فحسب... فأصبح الخوض في موضوع جواز الترحم عليه أو لا عادة عندهم لا أكثر.
 
 - أن كثيراً من الناس قد اعتادوا على التفكير السلبي، فإما أن يذكروا سيئات الميت بعيداً عن حسناته وإنجازاته، أو أن يترحموا عليه فقط؛ فمايكل جاكسون مثلاً قدم الكثير من الأغنيات التي ما تزال عالقة في ذاكرتنا حتى الآن، ولكن الناس قد اعتادوا أن يذكروا سيئات السيء ويذموه، وينسوا حسنات الجيد وإنجازاته.
  

من فضلك تسجيل الدخول للمشاركة في هذه المناقشة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. بمتابعة استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة ملفات تعريف الارتباط.