في عالم الريادة والشركات الناشئة لا يوجد سيناريو ناجح وسيناريو فاشل؛ نظراً لحداثة المنتج الذي سيتم إطلاقه أو حداثة اطلاق تحسينات المنتج ضمن تقبل مجهول المعالم لهذا المنتج من قبل السوق المستهدف، وكل ما يتم التخطيط له بناءً على توقعات وتخمينات قد تحدث وقد لا تحدث. فهناك أخطاء قد يقع فيها مؤسسي الشركات تؤدي إلى انهيار شركتهم وتكون نفس هذه الأخطاء بمثابة حملات تسويقية لشركات أخرى تزيد وعي السوق لها وتزيد مبيعاتها. لكن هناك خطوط عريضة لبناء الشركة، وتتمثل بالمراحل التالية: 1- التخطيط: وتشتمل دراسة السوق ، والوضع الاقتصادي ، واعداد الخطط استراتيجية والتسويقية والمالية التي تشتمل شكل الشركة والمنتج وطريقة دخول السوق وغيرها من التفاصيل، بالإضافة إلى دراسة الجدوى، وعمل خطة تنفيذ. 2- التنفيذ: القيام بالإجراءات القانونية المتبعة لإنشاء شركة، وثم تطبيق خطة التنفيذ التي تشمل تحديد شكل الهيكل التنظيمي للشركة، وتعيين الكادر الوظيفي الذي تحتاجه متطلبات الشركة، وتجهيز الموارد المطلوبة، وبلورة ثقافة الشركة، وتحديد افضل الممارسات، واخيراً تطبيق الخطة التسويق. 3- استدامة النجاح أو إغلاق الشركة؛ هنا وبعد سنوات من العمل أو أقل عليك أن تحدد مستقبل الشركة وهل تنجح أم لا. إذا كانت الشركة تنجح هل ترغب بالاستمرار بالعمل فيها والعمل على استدامة نجاحها بالتوسع والتطوير واخذ أرباحها ، أم ترغب في بيعها والحصول على الكثير من الأموال الطائلة. إذا كانت الشركة تفشل فعليك أن تتملك الجرأة الكافية لإغلاقها ، أو إن قررت استمرارها أن يكون ذلك بناءً على تبرير واضح المعالم. بقي نقطة التمويل والتي تعمدت ان لا أضعها ضمن أي ترتيب؛ لأن ذلك يعتمد على خصوصية المشروع وحجمه فأحيانا نحتاج إلى تمويل منذ تأسيس المشروع لكن غالباً ما نسعى للحصول عليه بعد اطلاق المشروع حتى يكون هناك ما يكفي من ضمانات للربح امام المستثمرين، وقد لا نحتاج إلى تمويل أبداً. واخيراً، السيناريو الناجح عادة ما يتميز بقدرة المؤسس للشركة على رؤية الفرص ومحاولة اقتناصها، والقدرة على التنبؤ بالمخاطر ومحاولة قدر الإمكان تجنبها.