نزل القرآن منجما وتعني كلمة منجم أي أنه نزل دفعات ولم ينزل مرة واحدة، وذلك ليساعد الناس في ذلك الوقت على فهمه وحفظه لأنهم كانوا أميين لا يقرؤون ولا يكتبون، وكان ينزل مجزءا حتى تصبح الفرائض أقل عبئا على المسلمين، فريضة تتبعها فريضة.
لم يُرد الله - تعالى - أن يُنزِّلَ القرآن دفعة وجملة واحدة بل أراد تنزيله على عبده محمد مُفرَّقاً وذلك لحِكم عديدة منها:
تثبيت فؤاد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيثُ كان يتجدد الاشتياق منه بلقاء الوحي وازدياد الغيرة إن تأخَّر وقد ظهر ذلك حينما تأخر نزول الوحي لفترة طويلة.
للدلاة على الإعجاز وإثبات مصدره ولتبيان وجوه الاعجاز فيه.
لتيسير الحفظ والفهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
للتدرج في تثبيت العقيدة الصحيحة والأحكام التعبُّديَّة والآداب والفضائل.
منجم هو نزول القران على شكل دفعات حتى يسهل على الصحابة حفظه وتطبيق ما جاء فيه من شروط واوامر ونواهي، وكذلك يسهل على الاشخاص التعامل والعمل به ويتمكنون منحفظه وفهمه.
لقد نزل القران دفعة واحدة في ليلة القدر وذلك من اللوح المحفوظ الموجود في السماء العليا الى السماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك مفرق و منجما و ذلك ليسهل علي الرسول حفظة و كذلك الصحابة الكرام و كذلك حتى يتوافق مع الاحداث و المناسبات الذي نزلت فيها الايات