المقابلة وحسن التقسيم والتورية من المحسّنات البديعيّة في اللّغة العربيّة، وهي الأساليب الّتي يستخدمها المتكلّم أو الكاتب للتأثير في المتلقّي وشدّ انتباهه إلى كلامه. والمقابلة: هي أن يؤتى بمعنيين أو أكثر ثمّ يؤتى بما يقابلهم من الكلام، كقول الله تعالى: "فليضحكوا قليلً وليبكوا كثيرًا". وتشبه المقابلة ما يعرف بالطّباق، إلّا أنّ الطباق يختصّ بكلمة واحدة فقط أمّا المقابلة فتختصّ بكلمتين فأكثر.
وحسن التقسيم: هو تقسيم البيت الشعريّ إلى جمل متساوية في الطول والإيقاع، ويأتي هذا الأسلوب في الشعر فقط، كقول الشاعر: طويل النّجاد رفيع العماد كثير الرّماد إذا ما شتى
أمّا التورية فهي أسلوب أدبي بديع، يُقصد به لفظ له معنيان: أحدهما قريب غير مراد، والآخر بعيد هو المراد، وتدل عليه قرينة يغلب أن تكون خفيّة فيتوهم السامع أنه يريد المعنى القريب، وهو يريد المعنى البعيد، كقول الشاعر: أقول وقد شنّوا إلى الحرب غارة دعوني فإنّي آكل الخبز بالجبن فللجبن معنيان هنا: القريب وهو الجبن المصنوع من الحليب، والبعيد وهو عكس الشجاعة. فالشاعر هنا وارى المعنى البعيد بالمعنى القريب حيث إنّه يقصد المعنى الثاني البعيد.
المقابلة هي لون من المحسنات البديعية و هي أن يقع في الكلام جملتان متضادتينمثل قوله تعالى: " فأما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى فسنيسره لليسرى و أما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى فسنيسره للعسرى " و حسن التقسيم هو أن المتكلم يستوفي أقسام المعنى أو الشيء مثل قوله تعالى : ط يهب لمن يشاء إناثا و يهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا و إناثا و يجعل من يشاء عقيما " و أما التورية و هو أن يذكر المتكلم لفظا له معنيان قريب عير مقصود و عنى بعيد مقصود مثل قول ابن سرايا : و واد حكى الخنساء لا في شجونه لكن له عينان تبكي على صخر
المقابلة و حسن التقسيم و التورية هى مصطلحات تخص البلاغة فى اللغة العربية: المقابلة هى توضيح المعنى وتقويته بالتضاد و جذب الانتباه حسن التقسيم هو التأثير الموسيقى بتقطيع البيت الى جمل متساوية الوزن التورية هى اثارة الذهن بالبحث عن المعنى البعيد تحقيقا لهدف القائل فى تلطف