**يقولون من تدخل فيما لا يعنيه وجد مالا يرضيه** فياعزيزي السائل إن مخالطة الناس بمقدار وهذا يعني أنك تصاحب الناس في الدنيا معروفا ولكن لا تتدخل بشؤونهم إلا بالمقدار الذي يريدون منك أن تتدخل به لأن من تدخل فيما لا يعنيه انت تعرف البقية فلهذا لكي تصون نفسك من ملاقاة ما لا يرضيك اجعل علاقاتك مع الآخرين بحدود. **كثير من الناس لا يفهمون ذلك فتجدهم يبحثون عن أدق تفاصيل المقربين منهم وربما أيضا الغرباء وهؤلاء الناس من نطلق عليهم إسم(( حشري او فضولي)) وهم غير مرغوب بهم من الناس فإذا كنت تريد أن تكون من هذه الفئة فاجعل مخالطتك للناس بغير حدود وعندها فلن تجد من يرحمك أو يحبك أو يساعدك في وقت حاجتك أماا إذا التزمت بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ''من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه'' فإنك سوف ترقى إلى منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى وعند الناس وأن كثير من العلماء يصف فضول الناس و علاقة المؤمن بهم فإذا أنت عزيزي تريد أن تخالط الناس فسوف تنظر لاربعة أنواع إذا خالطت العالم والإمام فالتزم بما يدعوك به فإنه ذو علم ومعرفة وتقى لأنه لن يضيعك فهذا النوع من الناس لا تبتعد عنه و امسك به ولا تفلتها فسيأتيك الفلاح في الدنيا والآخرة أما النوع الثاني فهم الذين تخالطهم وقت حاجتك لهم وابتعد عنهم بعد استشارتك لهم فإذا كان طبيبا أو محاميا أو غير ذلك ولكن لا تخلط بين العمل والعلاقة الإجتماعية فالكثيرين لا يحبون ذلك أما النوع الثالث فهو الأسوء و هو الإنسان الذي قلة مخالطته أفضل فإنه يسبب لك الإزعاج والمعاكسات بقلة عقله وحمق تصرفاته ولا يفيد ولا يستفيد منه فهذا الإنسان الأحمق ابتعد عنه أما النوع الرابع وهو الأشد أشد سوء وهم اهل البدع والضلال فيجب أن تعتزلهم نهائيا ولا تقترب منهم بأي حال من الأحوال ويجب عليك عزلهم والعزلة عنهم أفضل ** وانت عزيزي السائل تعيش في الدنيا و لقد خلق الله الشعوب والقبائل لكي يتعرفوا الدين أن تكون العلاقة بين المسلم و أخيه المسلم علاقة محبة قائمة على الإحترام والحب والتعاون وعلى أساس الدين والعدل والمساواة ومسميات كثيرة وهي خلاصة الأخلاق الكريمة والحميدة ومعاشرة الناس ومخالطتهم فأصبر عليهم وإن كانوا يدينون بغير دينك فلا إكراه في الدين ولكن جادلهم بالتي هي أحسن ويجب عليك عزيزي أن تصبر على أذاهم فالمسلم الذي يصبر على أذى الناس خير من الذي يخالطهم ولا يصبر على أذاهم فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ''فأصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل بهم'' نحن لسنا برسل ولكن نحاول أن نصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ونواصل المعاملة الحسنة للناس ولو لم يحسنوا إلينا فقد علمنا الإسلام**الاحسان هو مقابله الاساءه بالاحسان** وهذه صفة الإنسان المسلم المؤمن الذي يحب الله أن يتصف بها فمن صبر على الأذى و أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ولم يتدخل فيما لا يعنيه فهو المسلم الحق ولكن يجب علينا أن نحسن معاشرة الناس جميعا و نصبر على أذاهم ولكن بمقدار فإذا أتت أكرمت الكريم ملكته وإذا اكرمت اللئيم تمرد فيجب أن تفرق بحبك لله و ثقتك بعدله و بهدي سنة نبينا بين اللئيم والكريم فأكثر من التماس الأعذار للكريم وابتعد عن اللئيم ولا تعاتب اخيك في كل امر لأنه لن تجد من لا تعاتبه فجميع الناس خطاؤون ويجب إلتماس الأعذار ومن يلتمس العذر لأخيه يجد من يلتمس له العذر.
يقصد بهذا القول ان تتعامل من الناس الذين حولك بحدود موزونة ومعروفة ولا تزيد عن الحد المسوح به عن الحاجة حتي لا تنعكس عليك هذه العلاقة بالسلب ويمكن اتباع عدة امور لتطبق هذه المقولة منها:
التعامل مع افراد اسرتك بمكانة التي منحت لك او الدور الذي انتا تشغله كاالاب لايجوز ان يتعامل مع ابنائه بطريقة تسئ اله والتعامل بكرزما الاب والقدوة الحسنة.
التعامل مع الاصدقاء بقدر الصداقة فلا تقحم نفسك في اشياء لا يرغب صديقك بها.
التعامل مع المجتمع بطريقة مقبولة للمجتمع والضوابط فلا تزيد من ذلك قد ينعكس عليك .
انك لاتفرط فى قربك من الناس حتى لا تجد نفسك تذوب فى حياتهم حيث القرب الزائد يجعل اللنسان يعيش حياة غير حياته و يتصرف باصول و عادته تختلف عن طبيعته و ذلك من كثرة مخالطته للناس
فتضيع طبيعته و تنغمس مع طبائع الناس و يختفى رد فعله الطبيعى ليظهر عدة ردود افعال لغيره من الناس
كما ان القرب الزائد من الناس يفقد الانسان خصوصيته التى يشعر بها فى الحياة ، فيجد ان اسراره و افكاره يعرفها الجميع
ايضا لا يجب تجنب الناس من حولنا و الابتعاد عنهم فنصبح فى حالة من الوحدة
لا نجد من نلجأ اليه فى الشدائد و الافراح ايضا و سيصبح الحياة و العدم سواء
فا المقصود بخالط الناس مقدار اى اعدل فى علاقتك بالناس لا تقترب فتذوب و لا تبتعد فتحزن..