لقد ميز الله سبحانه كائنات مثل الكلاب والفئران والزواحف عن الإنسان بحواس متطورة, تستطيع من خلالها الحصول على الطعام والدفاع عن نفسها, وحتى الهروب من الزلازل, ففي حين يمتلك الإنسان حاسة سمع محدودة, تمتلك الكائنات القدرة على سماع الذبذبات المنخفضة والعالية جداً, وإستشعار وجود الأشعة تحت الحمراء في الهواء, مما يمكنها من التنبؤ بموعد وقوع الزلزال قبل ايام او حتى اشهر, غير ان الخالق ميز الإنسان بعقل يستطيع بواسطته دراسة سلوك الكائنات الغريب قبل وقوع الزلازل للإستفادة منه, فقد لاحظ الصينيون في مدينة هاي تشنغ في شتاء العام 1974م سلوكاً غريباً للأفاعي, يتمثل في خروجها من بياتها الشتوي لتنتحر تحت الجليد, كما لاحظوا الخروج المتكرر للفئران من جحورها للشوارع, فاستنتجوا احتمالية وقوع زلزال, وقاموا بإخلاء السكان, الأمر الذي انقذ عشرات الأف الأرواح من زلزال مدمر وقع بعد شهرين.
استشعار الزلازل , هو من الحواس التي لم يمنحها الله تعالي للانسان لحكمة لدية تعالي ,علي الرغم انه جل و علا قد ميز بعض الدواب و الحيوانات بها , الا انه ميز الانسان بما لم يميز به احدا من خلقه , و هو العلم و القدره علي الاختراع و الابتكار , فتمكن الانسان من اختراع اجهزة استشعار الزلازل , لتنبهه الي الزلازل و اماكن حدوثها و بؤرة انتشارها , بل و قوتها و مدي تأثيرها , فكان ما توصل اليه الانسان بعلمه هو ما يحتاج اليه , و كان ما منحة الله تعالي للحيوان هو ما يحتاج اليه ايضا , فتوصل الانسان بعلمة الي حماية منازلة و ممتلكاته الخاصه و النجاة بحياته , و كان ما منحة الله تعالي الي الحيوانات و الدواب هو القدرة علي البقاء و النجاة بحياتها .
من فضلك
تسجيل الدخول
للمشاركة في هذه المناقشة.