لقد ألف في السعادة ومعناها ومفهومها آلاف الكتب على مر الزمان وخاض الفلاسفة في الكلام عنها منذ بداية عهد الكلام وما زالوا يخوضون في هذا الكلام. وبرأيي السعادة الحقيقية تنبع من داخلك فهي كامنة في أعماقك كنبع لا ينضب. إنها كنزك الداخلي الذي ليس بوسع أحد أن يسرقه منك. فلا تبحث عنها خارجك. السعادة تتدفق على الدوام وبوفرة من المصدر الأصلي اي المصدر الإلهي فبقدر ما تكون متصلا بقلبك بالله تعالى ومتناغما مع ذاتك الحقيقية فإن شعورك بالسعادة يتخذ طابع الديمومية لأن فيض السعادة يتدفق إلى قلبك بقدر صفائه ونقائه فإن كنت صافي القلب ستكون سعيدا في معظم أحيانك أما ان كان قلبك مليئا بالشوائب فكيف سيتدفق إليه هذا النبع اللامتناهي؟ فطهر قلبك واسمح لفيض الفرح والبهجة أن يسري إليك وفيك.
السعادة هي تكمن في جوهر الإنسان وطبيعته التي تجدها في أعماقه فنجد أن شخصا فقيرا سعيدا في حياته وراضيا بها ولا تكمن السعادة في المال فقط كما يعتقد الكثيرون لكنها تنبع من الإيمان بالله والالتجاء به والتوكل عليه والراحة الداخلية والسكينة والطمأنينة والقناعة في الدنيا وأن الله يعطينا ما هو الأفضل لنا وما يخبئه لنا أيضا هو الأمثل.
السعادة هي شعور داخل الفرد يشعره بالفرح والأمل والتفائل والسرور وتزيد من ثقة الفرد بنفسه وتكون السعادة نتيجة شعور الفرد برضاه عن نفسه ونتيجة تحقيقه للنجاحات والإنجازات التي تشعره بالسرور وتحدث السعادة بدخول شخص محبب لك على حياتك أو التقائك بشريك حياتك أو إعداد شخص ما لك مفاجئة جميلة أو أن يحضر لك شخص هدية ما .