لأنه مخطأ ويكمل خطئه بالتكبر وعدم الإعتراف بهذا الخطأ لأنه مخطئ منذ البداية ومع كامل أسفي فمن يتوقف عند الخطأ ويعترف به هم أناس قليلة لأن هذا الأمر يحتاج لثقافة عالية وهي ثقافة التواضع والإعتراف بأن الإنسان معرض للخطأ والصواب وهذا الأمر قد يعرفه البعض ولكن لا يطبقه بسبب العصبية والقبلية والتكبر وغياب الثقافة .
وكذلك قد يكون السبب في التفسير السلبي لمن حوله فهم لا يحسنون تفسير الإعتذار ويعتقدون أنه ضعفاً.
إن ثقافة الاعتذار للأسف هي غير منتشرة بين الناس بل إن المخطئ لا يعترف بخطأه ويجادل بأنه على حق وأن الآخرين هم على خطأ بل قد يعرف في قرارة نفسه بأنه مخطئ ولكن يكابر ويعاند ويستمر في ممارسة الخطأ بدلا من الاعتذار والاعتراف به ففي النهاية لأنه مخطئ ويستمر في خطأه بعدم الاعتذار .
غالبا الانسان المخطئ لا يعتذر وخصوصا عند الرجال يرون ان الاعتذار أمر مخجل ونقطة ضعف ، ويعتبرون الاعتذار هزيمة وانكسار لهم فيستمر المخطئ بالمكابرة وعدم الاعتراف في خطئه ** وفي الحقيقة أن الاعتذار ليس عيبا ولا أمرا محرجا ولا يدل على الضعف ، لو احسست بالخطأ اعتذر حتى تبقى القلوب صافية وبعيدة عن الكراهية ...
لو أردنا تفسير هذا الكلام من ناحية نفسيه وعلمية فهذا الشيء وهو الخطأ مرتبط بالمرغوبيه الاجتماعية فالإنسان دائماً يسعى لأن يكون مرغوب عند الجميع وهذا شيء طبيعي كون الانسان كائن اجتماعي في طبعه لذلك لا أحد يحب أن يظهر نفسه على انها خطأ وبذلك هو لن يعترف بهذا الشيء