تكمن صعوبة التعافي من الإساءة الأبوية في أنها تحدث في سن صغيرة مما يجعلها تترك آثار تستمر مع الأفراد طوال حياتهم ، وهي من الأمور التي يصعب التغاضي عنها لكن التعافي منها يكون بتحويلها ، وهذا يعني استقبالها بشكل مختلف لأن طريقة استجابة الأفراد للإساءة الوالدية تختلف من شخص آخر ، فمثلاً إذا تعرض شخص ما للضرب او التعنيف الجسدي او النفسي اما انه سينقل هذا الأثر معه ويسقطه على الآخرين حوله ويعاملهم بنفس الطريقة او أنه سيشعر بمدى الألم الذي تسببه هذه التصرفات وسيتجنبها لأنه لا يريد لأحد أن يعاني من نفس معاناته وهذا ما نريد من الشخص ان يحاول فعله، فتلقى الاساءة رغم سلبيته الواضحة إلا أنها تمتلك جانب وحيد جيد يظهر عندما نحاول التعافي منها بتجنب القيام بها او ممارستها على الاخرين، انا اعلم مدى صعوبة تلقي الإساءة من الأبوين وأنها تترك أثرا لا يزول لكنهما سبب مجيئنا على هذه الدنيا ويجب ان نحترمهما ونتذكر فضلهما علينا ،في كل مرة نتذكر فيها هذه الاساءة يمكننا ان نتذكر بالمقابل أمر جيد كانا السبب به.
في البداية هناك عدة تصنيفات للأباء منهم من يكون ديكتاتوري ومنهم المتساهل ومنهم الديمقراطي ومنهم التسطلي لذلك نعم قد يكون هناك أباء تسلطين ودكتاتورين وهذه الطبيعة الابوية تؤثر على الطفل وتبقى عالقة معه في الكبر ولكن هناك أباء يتصرفوا بمثل هذه الطريقة مع طفل معين دون غيره لأن سمات شخصية هذا الطفل جعلت الاباء يتصرفوا معه بهذه الطريقة لذلك يجب تحديد أن هذه الاساءه كانت فقط مع طفل معين أما مع الجميع فهناك فروق في تقديم الدعم في هاتان الحالتان