بالطبع، يرث الآبناء الكثير من شخصيات آبائهم، فبغض النظر عن الناحية البيولوجية التي يرثها الطفل من والده مثل لون الشعر ولون العين والطول وغيرها، فإن الطفل يرث الشخصية أيضا، فالابن ابن التربية، شخصية والده هي من تربيه، وبالتالي سيتأثر بها أحب هذا أو لم يحبه، لأن الطفل يكون عنده استعداد وراثي بالفطرة لهذا، لذا إذا أراد الوالد ألا يكتسب ابنه صفة وطبع يوجد فيه ولا يعجبه يجب ألا يتصرف به أمامه، أي لا يدهلخ في تربية الولد .
يمكن للأبناء أن يرثوا الإستعداد والميل لشخصية معينة مثل شخصية أبائهم ولكن إذا توافقت البيئة التي يوجد فيها الطفل مع الإستعداد الذي ورثه عن أبيه فإنه بالفعل ستصبح شخصيتهم مثل شخصية آبائهم وهذا دليل على أهمية كل من العامل الوراثي والبيئي وتحدث كذلك رسولنا الكريم وقال في الحديث الشريف (يولد الطفل على الفطرة وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) وهذا أكبر دليل على دور الوراثة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" فهذا يدل على أن الأبناء يرثون الشخصيات من أبائهم ولكن بشرط توافر الظروف المناسبة التي تساعده على ذلك فالطفل يشاهد أبويه يشاهد تصرفاتهم وبالتالي يتعلم منهم ما يشاهده فيرثها عنهم مثل مايرث من هم لون الشعر والعينين .