حياة الانسان هدية من الله لا تُقدّر بثمن... إلّا إن قرر صاحبها أن يهديها الى خالقها؛ كأن يموت من اجل انقاذ ارواحٍ أخرى أو أن يموت لاسترداد حق مسلوب او لأجل وطن مظلومٍ شعبه ومنهوب أو من أجل أي شيء يحبه خالق هذه الحياة ويرضاه... لكن يجب أن تُهدى هذه الحياة من صاحبها... وليس أن تُسرق من صاحبها بظلمٍ او فقرٍ او فسادٍ يودي بحياة الكثيرين.. فثمن حياة الانسان هو من يقررها بنفسه... وليس لأحدٍ من بشر مثله ان يعبث بها أويقرر مصيرها عنه..
يجب أن تكون حياة الانسان لاتقدر بثمن ولايضاهي قيمتها أي ثمن على الإطلاق، فالانسان يجب ان يكون القيمة المطلقة التي لايمكن مقارنتها بأي شيء مادي على وجه البسيطة. فحق الانسان بالحياة هو الحق الأول الغير قابل حتى للنقاش بحيثياته. برأيي حياة الانسان لاثمن لها لإن مجرد فكرة تثمينها يحط من قيمتها. فهي لاتقدر بثمن ولا يعوض عنها اي شيء . وبالتالي إذا فهمنا إن حياة الانسان أغلى مانملك سنتقدم ونتخطى كل اشكال الرجعية . لان كل المجتمعات المتأخرة وضعت ثمناً لحياة الإنسان وقايضته بأمور أخرى ومتى ماكانت حياة الانسان هزلية وموضوع تخمين ثمني فقد المجتمع كرامته وكيانه واحترامه وسيادته . ورغم ان التعامل مع كل شيء أصبح قيد التقييد المادي إلا حياة الانسان يجب أن تظل بمنأى عن فكرة التثمين