إسم سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه هو عبد الله بن أبي قحافة التيمي القرشي وهو اول الخلفاء الراشدين وأقرب الناس إلى سيد الأولين والآخرين فهو أول من آمن به من الرجال وأيّدهُ ودعمه بالنفس والجاه والمال وصدّقه في كل ما يصدر عنه من قولٍ أو حال. وهو رفيقه في الغار وصاحبه الذي صحبه في هجرته إلى الله فلم يرقَ أحد من الصحابة إلى رتبته ومنزلته عند الله. وكان الصديق أحب الخلق إلى رسول الله بعد ابنته السيدة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها والحب الذي كان بين أبو بكر والنبي هو حب قدسي ومن أجمل تجلياته قول الصديق الذي كان متيمّاً قلبه بالحبيب صلى الله عليه وسلم: فشربَ النبيُ حتى رُويت. ويمكننا ان نعرف علوّ منزلة الصديق رضي الله عنه من الحديث الشريف الذي يقول فيه رسول الله أرواحنا فداه:" لو وُضعَ إيمان أبي بكر في كفّة وإيمان الأمة كلها في كفّة لرجحت كفّة أبي بكر". وفي حديث آخر يقول الحبيب:" ما صبَّ الله في صدري صببتهُ في صدر أبي بكر". فقد ورّثهُ السّر المحمدي الأعظم صلى الله عليه وسلم .