إذا قصد بالحدود الشرعية : ما نهى الله عنه قال تعالى : " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا " 187 سورة البقرة فالحكمة منها أن لا يتعدى الإنسان على نفسه بالمحرمات أو على غيره فتكون الشخصية الإنسانية محاطة بجملة أحكام تحفظ مصالحها وتجنبها مفاسدها
وإذا قصد بالحدود الشرعية : العقوبات المقدرة بالشرع مثل عقوبة جريمة السرقة والزنا والقذف منه قول النبي صلى الله عليه وسلم :" أتشفع في حد من حدود الله ؟! " متفق عليه وكان في جريمة السرقة وأنه لا يجوز الشفاعة فيها ولا العفو والحكمة منها : أن النفس الإنسانية قائمة على الترغيب والترهيب والثواب والعقاب حتى تستقيم وتحافظ على أن تكون نفسا سوية يمكن التعامل معها وأن تحافظ على وجودها ووجود غيرها وكما قيل : من أمن العقوبة أساء الأدب
فهناك خلل عظيم في خط سير الإنسانية من جانب العقوبات : إما بسبب الأمان من العقوبة والثاني في كيفية العقوبة وتقديرها
إن الله تعالى خالق الكون بسماواته وأراضيه .. إنسه وجنه .. جماده ونباته .. وقد كلف الله الإنسان بعمارة الأرض والتواصل مع الكون تواصلا إيجابيا فأرسل إليه رسلا معهم كتبا منزلة دستورا فيه أوامر ونواهي ومندوبات.. وحد حدودا وضوابط لتكفل استمرارية الحياة وتمنع التجاوزات فكل مخالفة لأمر لها رادع من عقوبة مادية أو معنوية .. وإن تعطيل هذه الحدود يجر المجتمع للفوضى والبؤس وإن إقامة الحدود حياة المجتمع وسعادته.. قال تعالى ... ولكم في القصاص حياة ... وقد تبدو الحدود قاسية لكن من ينظر لنتائج عدم محاسبة اللص والقاتل يجدها أخطر وأقسى بكثير من إمضاء العقوبة وإقامة الحد وإن الله سبحانه أعلم بما يصلح عباده .. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
لكل شيء حدود لا يجوز تجاوزه ، فما بالك بدين الله العظيم جل جلاله الذي يتوجب أن يكون له حدود كي يترسخ العدل والأمن والاستقرار.
قال عليه الصلاة والسلام:" ألا لكل ملك حمى، وحمى الله محارمه..". فلا يجوز التعدي على حمى الدين وحدوده كي لا نتعدى على نواهي الله، ولا نخرق أوامره جل جلاله، فإن التزمنا نلنا العزة والاستقرار، فلم تأت الحدود من أوامر ونواه الا لمصلتحنا نحن كمجتمع، والمصلحة أيضا للمجتمع مرتبطة بالمصلحة للفرد أيضا.
فالحدود من أوامر ونواه وتطبيق قانون عقوبات لمن يخرقها يرسخ الاستقرار في المجتنع.