وقال تعالى:" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر".
فالله يبين لنا في هذه الآيات خلق النبي عليه الصلاة والسلام وكيف أن هذه الصفات العظيمة التي يحملها النبي عليه الصلاة والسلام من صفات الرحمة واللطف والرقة لم يستطع الوصول اليها اي ادمي ابدا، ونحن نقتدي بنهجه في ذلك عليه الصلاة والسلام في صفات الرحمة واللطف واللين.
كيف لا وقد كان لطيفا حتى مع الحيوان ومع الشجر والبيئة حتى في الحروب فقد كان يفكر في الرحمة دوما حيث قال في بني قريظة:" لا تقتلوا شيخا ولا امرأة ولا تقتلوا دابة ولا تقطعوا شجرة".
فما بالكم برحمته بالانسان وخاصة الأطفال ؟؟!
فالنبي كان معروفا عنه ملاطفة الاطفال فها هو خادمه انس بن مالك يقول:( لبد خدمت رسول الله عليه الصلاة والسلام عشر سنين فلم يقل لي لشيء فعلته لم فعلته ولم يقل لي لشيء لم افعله لم لم افعله).
وكيف ستتجلى الرحمة التي ذكرها الله في حق نبيه ان لم يرها الصحابة امامهم فعلا وعملا فها هو يثبت لهم لطفه عليه الصلاة والسلام حين اخذت بيده جارية صغيرة ولفت به طرقات المدينة فلم يتركها كي لا يكسر قلبها .
وورد عنه وثبت ايضا انه لم يضرب امرأة ولا طفلا ولم ينهر صبيا او جارية قط .
إن الرأفة والرحمة بأطفالنا الصغار من ديننا ومن أصل عقيدتنا فلا يجوز لنا أن نؤذيهم أو نؤلمهم جسديا أو نفسيا ولقد دعانا ربنا أن نعطف عليهم ونقف إلى جوارهم أن نرحم ضعفهم نشربهم بلطف أسس العقيدة الإسلامية وأن نخاطبهم بلين قول يناسب سنهم. واسلامنا تربوي وضع لنا أسس التربية السليمة التي تنشئ جيلا قادرا على حماية دين الله عز وجل والدفاع عنه بأكثر من وسيلة.