إن كان السؤال عن حكم الصلاة على الميت في المقبرة أو عموم الصلاة جاء النهي عن الصلاة في : ( الطريق والحمام وظهر بيت الله الحرام والمزبلة والمجزرة ومعابد المشركين وكنائسهم وينهى عن الصلاة في مقبرة المشركين ) ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا في بيوتكم لا تجعلوا بيوتكم مقابر ) أي اجعلوا المساجد للفروض والنوافل في البيوت . واحتج بهذا الحديث على منع الصلاة مكان المقبرة ومنهم الحنابلة وذهب الجمهور إلى أن الصلاة في المقبرة حكمها الكراهة التنزيهية خوف وجود الأذى وصديد الأموات لكن لم يحرمها الجمهور لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأينا امرئ أدركته الصلاة فليصلي ) . ومن قال بالكراهة من قال إن الميتة نجس وخالفهم ابن عباس رضي الله عنهما ( إن ميتكم ليس بنجس ) . أما عموم الصلاة فلا تصح بالتوجه نحو القبر دون ساتر فإن وجد الساتر وكان مرتفعا فلا شيء عليه ، لأنه أصبح بحكم المقصورة وفي الأمر متسع وإنما الأعمال بالنيات وليس في نية المصلي إلا التوجه إلى ربه ( وأينما تولوا فثم وجه الله ).
إذا كانت الصلاة هي صلاة الجنازة ( الصلاة على الميت ) فلا بأس في ذلك
أما الصلاة العادية فيحرم الصلاة في المقابر لقول رسول الله صل الله عليه و سلم ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد -يعني: مصليات- ألا فلا تتخذوها مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) حديث صحيح