القتل كبيرة من الكبائر التي نهانا ربنا عز وجل عن فعلها وأردف لها عقوبة رادعة في الدنيا والآخرة . وعقوبة القاتل المتعمد في هذه الدنيا القتل إن لم يعفو عنه ولي الدم. أما من قتل نفسا عن غير قصد فيجب عليه أولا دفع دية المتوفى التي حددها الشرع الإسلامي واستغفار ربه جل وعلا والتوبة إليه إضافة إلى صيام شهرين متتابعين كفارة عن الذنب الذي ارتكب.
يقول الله - تعالى - " وما كان لمؤمن أن يَقتُلَ مؤمناً خطأً ومن قُتل خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ألا أن يصدقوا فإن كان من قومٍ عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة .." فقتل المؤمن عن طريق الخطأ يختلف عن ذلك الذي يكون عن طريق العمد، فالأصل هنا هو القيام بدفع دية إلى أهل المجني عليه يحدد مقدارها الشرع. فالقتل العمد والقتل الغير عمد فكلاهما لا يجوز وحرام شراعاً، لكن النتائج الكترتبة على كل منهما من دية وقصاص تختلف عن الآخر وكل منها حدده القرآن الكريم.
فرق الإسلام بين القتل العمد و القتل الخطأ في الأحكام فالقتل العمد جزاءه القتل قصاصا أما القتل الخطأ فحكمه هو دفع الدية لأهل القتيل و ذلك قول الله عز و جل في سورة النساء آية 92 ( و ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا و من قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلمة إلى أهله .... )