الحكم الظالم هو الذي يقوم على الباطل والذي يعتمد في ركائزه على بطانة الشر وهذا الحكم مهما طال مصيره الزوال، وقد توعد الله هؤلاء الظالمين والطغاة المجرمين بالعذاب الأليم فقد قال .الله - تعالى - عنهم " إنه من يأتِ ربه مجرماً فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ". وإن أمرنا الله - تعالى - بطاعة الحاكم حتى لو كان ظالماً فهذا لا يعني أن نتبعه في معتقداته الخبيثة وقد حثنا الاسلام على طاعته في حال كانت إزالته ستؤدي إلى ضرر أكبر من ظلمه الذي يفرضه على الناس فالأوْلى الصبر على هذا الحاكم الظالم إلى أن يُحدث الله أمراً.
قد حثنا الإسلام على طاعة ولي الأمر حتى لو كان جائرا ظالما لرعيته ولا يجوز في أي حال من الأحوال الخروج عليه أو طلب تنحيته مادام يؤمن بالله ولا يشرك به شيئا. وحكم الحاكم الظالم في الإسلام متروك لرب العالمين الذي عنده تتقاضى الخصوم. إن في عدم طاعة الحاكم فتنة قد تسبب إراقة دماء المسلمين وتفرق جمعهم هذا الأمر الذي فيه ضعفهم وهلاكهم.