قال النبي صلى الله عليه وسلم :" " من حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ يقتِطعُ بِها حقَّ أخيهِ لقيَ اللَّهَ وَهوَ عليْهِ غضبانُ " متفق عليه وفي رواية :" مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بيَمِينِهِ، فقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ له النَّارَ، وَحَرَّمَ عليه الجَنَّةَ فَقالَ له رَجُلٌ: وإنْ كانَ شيئًا يَسِيرًا يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وإنْ قَضِيبًا مِن أَرَاكٍ "
فالحلف الكاذب من الكبائر ومن أسوأ الذنوب ففيها الاستخفاف بعظمة الله تعالى وفيها تضييع حقوق العباد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" الكَبائِرُ: الإشْراكُ باللَّهِ، واليَمِينُ الغَمُوسُ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، أوْ قالَ: وقَتْلُ النَّفْسِ " رواه البخاري واليمين الغموس : لأنها تغمس صاحبها في الإثم وتغمسه في النار لعظم خطورتها
ويجب فيها الكفارة على قول بعض أهل العلم وهي كفارة اليمين ( إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام ) والله تعالى أعلم
حكم الحلف الكذب هو التحريم، والوجوب فيه التوبة ، فمن خلف على كذب عليه أن يتوب ، وتتضمن التوبة إعادة الحق لأصحابه إن كان في الحلف أكل حق آدمي .
والحلف عموما منهي عنه الا عند الطلب لإظهار حق ، قال تعالى:" ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم".
فمن يكثر من الحلف فهو يستهزئ باسم الله ويستخدمه ليسوق لنفسه ما يريد من اليمين بالله.
والتوبة من اليمين الكذب واجبة ومن لم يتب قبل موته ويعيد الحق لاصحابه فقد بقي في ذمته حق الله وحق الناس ومات عاصيا مرتكبا أمرا عظيما، حيث لا يوجد باليمين الكاذبة الغموس كفارة، بل تجب توبة، فليبرئ الحالف ذمته امام الله.