الرسم إذا كان لذوي الأرواح سواء كان مجسم أو غيره فهو محرم عند جماهير العلماء، بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم ) رواه مسلم . وفي رواية أخرى جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فتعذبه في جنهم ) رواه مسلم . من خلال هذه الأحاديث يتبين لنا جواز رسم كل ما لا روح له كالجماد والأشجار والبحار وغيرها . والحكمة من تحريم التصوير ما يلي : 1- أن الصور تنفر الملائكة وتمنعهم من دخول البيت ، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ) . 2- أن التصوير فيه من مضاهاة وتشبيه بخلق الله تعالى . 3- لأن اتخاذ صور ذوات الأرواح قد يكون وسيلة إلى الشرك .أما بالنسبة لرسم أجزاء من الإنسان أو الحيوان بدون الرأس فهو مرخص فيه لأنه ناقص نقصاً لا يمكن الحياة فيه . والأفضل للمسلم أن يبتعد عن هذه الأمور وإنكانت عنده موهبة فيكتفي برسم المناظر الطبيعية وكل ما ليس له روح فقط .