على كل عاقل أن يسأل نفسه من أين ولماذا ومتى؟ من أين أتى ولماذا وجد ومتى الرحيل؟ أسئلة تختصر هذه الرحلة القصيرة المسماة الحياة . الجواب البديهي أننا أتينا من آباء وأمهات ولماذا ؟ لكي نعبد الله. ومتى الرحيل ؟عند انتهاء مدة هذه الرحلة . من عرف أوله هانت عليه آخرته ومن شكك بهذه المسلمات أو لم يستعد جيدا للإجابه إنتابه قلق الفراق لأنه لم يجهز لرحلته الاحقة ما يلزم من عبادة وذكر وقربات. واقتصر همه بهذه الحياة الدنيا فهو على قلق دائم من فراقها أما من أعد للسفر الطويل زادا وخفف من الأحمال هانت عليه هذه الحياة لأنه على يقين أنها دار عبور لا دار قرار فلا يؤسف عليها وإن ما يهون على المؤمن ذكر الموت علمه أنه يعيش في رحمة الله أينما اتجه وأن الله لطيف بعباده. وأن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه . فهنا آلام وأحزان وتعب وهناك صحة دائمة وحبور مستمر وراحة مطلقة . فطوبى لمن اشترى دائما بزائل ويا خسارة من باع آخرته بدنياه.
إذا كان هذا القلق بنسبة بسيطة فهذا يمكن أن نعتبره طبيعي فمن الطبيعي أن يقلق الشخص من سيرة الموت ويخاف وخاصة إذا شعر بالتقصير من جانبه ولكن إذا كان هذا القلق مبالغ فيه وزائد عن حده لدرجه أنه عطل الحياة اليومية للشخص وأصبح لا يستطيع العيش بهناء في حياته فحينها سيكون هذا القلق مرضياً واضطراب ويجب التوجه وطلب المساعدة من أخصائي نفس .
نعم قد يكون كذلك ويجب أن تحصل على متابعة من طبيب نفسي، أو بأمكانك أن تهتم وتستطيع التحكم بالأفكار التي تراودك عليك أن تتجاهلها وتبدأ بتجنب الأنعزال عن الآخرين، حاول ممارسة الرياضة للتخفيف من الطاقة السلبية لديك، وعبر عن مشاعرك دائماً، والخروج مع الأصدقاء للتنزه.