أهم ما ينبغي أن ينشغل الإنسان به هو معرفة ذاته فالحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم يقول:" من عرف نفسه فقد عرف ربه" والإنسان مخلوق أصلا لمعرفة الله ومحبته وعبادته والمعرفة هي الغاية من خلقه وإيجاده واستخلافه. وينبغي أن نميّز بين الذات الحقيقية والذات المزيفة التي هي النفس الأنانية أي الأنا(الإيجو). فالذات الحقيقية هي جوهر هويتك الأصلية هي أنت في فطرتك الصافية النقية قبل أن تتلوّث بهذه الدنيا وبتأثيرات العالم الخارجي عالم الأشكال والصور الحسية. وحين تتعرف عليها وتتصل بها تتصل بمصدرك بجوهرك بإلهك. وحين تحقِّق هذا الإتصال فإن حياتك تصبح في سلام وسكينة وحب وبهجة أما بعيدا عن ذاتك الحقيقة فإنك تبقى تتعثّر في ظلمات هذه الدنيا وفي أوهام هذا العالم الذي لا يعكس الحقيقة وفي هذا البعد والإنفصال عن المصدر الإلهي فإنك ستعاني من التشتت والتعب وفقدان السلام والحب.
الانسان عندما يتعرف على ذاته تصبح لديه القدره على فعل الكثير والكثير من الاشياء التى يمكنها ان تجعل منه شخص قوى وفعال فى مجتمع ومؤثر فيمن حوله سواء على الصعيد العائلي او الصعيد المهنى والعلمى والدوله والمجتمع ككل ومن هذه الاهيمه ما يلى : اولا يصبح الشخص قادر على الوصول بالمعرفه والقدرات التى يملكها والاشياء التى يتميز بها الى مكانه كبيره يتأثر المجتمع بنجاح هذا الفرد ايجابيا مما يعطى فرصه للتقدم فى الطريق الصحيح نحو الاستفاده من قدراته له ولمجمتعه ولمن حوله فيحظى بالحب والاحترام والتقدير والمكانه العاليه ويساهم ايجابيا فى نهضه المجتمع وتقدمه
محاولة أن تتعرف على ذاتك ومن أنت أمر جميل وفي غاية الأهمية وكلنا بحاجة لذلك وقد سمعنا بالمثل الذي يقول " رحمَ الله امرئ عرف قدر نفسه " وأن تتعرف على ذاتك يساعدك ذلك في توضيح مكانتك بين الأسرة وفي المجتمع، وقيمة أن تعرف ذاتك أمر يمنعك من الإندفاع نحو المسارات الخاطئة، ويساعد في مكافحة الفئات التي وظيفتها الثرثرة فقط وتكون مكافحة ذاتية، وأن يسعى الفرد لمعرفة حقيقته أمر يساعده في سرعة تحقيق الغايات والتعرف على الذات بمثابة خطوة استراتيجية نحو تحديد الهدف المطلوب وتجعل الطريق أمام الفرد أكثر وضوحاً وتُختصر الكثير من المسافات.